أجرى فريق من الباحثين الأميركيين اختبارا ناجحا يسمح بتشغيل ذاكرة الفئران وتعطيلها، وهو قد يساعد على المدى البعيد الأشخاص الذي يعانون الخرف أو من رضوح دماغية أخرى.
قام الباحثون بزرع جهاز اصطناعي في دماغ الفئران يسمح بفضل أدوية خاصة، بإعادة ذكريات كانت قد محيت من ذاكرتها.
ويقول ثيودور بيرجيه من قسم الهندسة الطبية الحيوية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية «عندما ندير الجهاز تعود الذكريات إلى الفئران وعندما نطفئه تصبح طي النسيان».
تعاون بيرجيه وزملاؤه مع باحثين في قسم الفيزيولوجيا وعلم العقاقير في جامعة «وايك فورست» في كارولاينا الشمالية لإجراء هذه الاختبارات.
واستند الباحثون في اختباراتهم على حصين الفئران، وهو منطقة تركز الذاكرة في الدماغ، كما عند البشر.
فالتواصل بين منطقتين من الحصين، يسمح بتحويل الذاكرة قصيرة الأمد إلى ذاكرة طويلة الأمد.
درس الباحثون الأميركيون الإشارات المرسلة بين المنطقتين «سي أيه 3» و«سي أيه 1» في إطار اختبار كانت الفئران تنال فيه مكافأة ما إن تقوم بتشغيل رافعة. ومرة بعد مرة، تمكنت الفئران من هذا السلوك وحولته إلى ذاكرة طويلة الأمد.
وبالتالي، أعطى الباحثون الفئران مادة تسمح بقطع التواصل بين المنطقتين، مما يجعل الفئران «تنسى» محتويات الذاكرة طويلة الأمد.
عندئذ، زرع العلماء في الفئران جهازا الكترونيا يعيد إنتاج الإشارات المرسلة بين المنطقتين «سي أيه 3» و«سي أيه 1». وعلى الفور، استعادت ذاكرة الفئران نشاطها.
ويفسر الباحثون في دراسة نشرتها صحيفة «جورنال أوف نيورال انجينيرينغ» أنهم عندما اختبروا الجهاز على فئران «طبيعية»، ساهم هذا الجهاز في تحسين قدرة تلك الفئران على التذكر.
وينوي الفريق إجراء هذا الاختبار على القردة، على أمل التمكن يوما من مساعدة الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في الذاكرة بسبب الخرف أو سكتة دماغية أو رضح ما.
هل أعجبك الموضوع ؟
تعديل
Fourni par Blogger.


0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire